الكتبي

178

فوات الوفيات

استوزر صالح بن شيرزاد فلما قتل وصيف وبغا باغرا التركي الذي قتل المتوكل تعصب الموالي وتنكروا له فخاف وانحدر من سامرا إلى بغداد فأخرجوا المعتز بالله من الحبس وبايعوه وخلعوا المستعين ثم إن المعتز جهز أخاه أحمد لحرب المستعين واستعد المستعين للحصار وتجرد أهل بغداد الجوع فانحل أمر المستعين فانتقل إلى الرصافة وانحل أمره وخلع نفسه وانحدر إلى واسط تحت الحوطة وأقام بها محبوسا ثم أنه رد إلى سامرا فقتل بقادسيتها في ثالث شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين وله أحد وثلاثون سنة وكان مربوع القامة أحمر الوجه خفيف العارضين حسن الوجه والجسم بوجهه أثر جدري وكان يلثغ بالسين فيجعلها ثاء وكان مسرفا مبذرا للخزائن ويقال إنه قيل له اختر أي بلد تكون فيه فاختار واسط فلما أحدروه لها قال له في السفينة بعض أصحابه لأي شيء اخترتها وهي شديدة الحر فقال ما هي بأحر من فقد الخلافة وأورد له المرزياني في معجم الشعراء لما خلع * أستعين الله في أمري * على كل العباد * * وبه أدفع عنّي * كيد باغٍ ومُعادي * وأورد له صاحب المرآة ( أحببت ظبيّا ثمينْ * كأنه غُثْنُ تبينْ * * بالله يا عالمينْ * ما في الثما مثلمينْ * * من لامَني في هواه * لَوَّثْتُهُ بالعَجين * قلت يريد * أحببت بيّا سمين * كأنه غصن تبين * * بالله يا عالمين * ما في السما مسلمين * قلت ولا في الأرض لأنهم اتخذوك خليفة